تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أوضحت من أمرنا ما كان ملتبسا * جزاك ربك بالإحسان إحسانا رواه الكليني والمصنف وكثير - واللفظ للكليني ( 1 ) . ويؤيده ما روياه في الصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد ( 2 ) . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين قال : قلت : وما أمر بين أمرين ؟ قال : مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية ( 3 ) . وروى المصنف في العيون في الصحيح ، عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ذكر عنده الجبر والتفويض فقال : ألا أعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه ولا يخاصمكم فيه أحد إلا كسرتموه ؟ قلنا : إن رأيت ذلك فقال إن الله عز وجل لم يطع بإكراه ولم يعص بغلبة ولم يهمل العباد في ملكه ، هو المالك لما ملكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه فإن ائتمر العباد بطاعته لم يكن الله عنها صادا ولا منها مانعا ، وإن ائتمروا بمعصية فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه ثمَّ قال عليه السلام : من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الجبر والقدر الخ من كتاب التوحيد وعيون أخبار الرضا باب ما جاء عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام من الاخبار في التوحيد خبر 11 ص 389 ج 1 طبع قم . ( 2 - 3 ) أصول الكافي باب الجبر والقدر الخ خبر 14 - 13 من كتاب التوحيد باب 11 ما جاء عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام في التوحيد خبر 38 ج 1 طبع قم . ( 4 ) أورده والذي بعده في عيون أخبار الرضا باب 11 ما جاء عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام من الاخبار في التوحيد خبر 48 - 49 ص 144 ج 1 طبع قم .