وفي الحسن كالصحيح ، عن مرازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله إني جعلت ثلاث صلواتي لك فقال له : خيرا فقال له :
يا رسول الله جعلت نصف صلواتي لك فقال له : ذاك أفضل ، فقال : إني جعلت كل صلواتي لك فقال : إذا يكفيك الله عز وجل ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك . وفي الحسن ، عن أبي بكر الحضرمي قال : حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أجعل نصف صلواتي لك قال : نعم ثمَّ قال : أجعل صلواتي كلها لك ؟ قال : نعم فلما مضى قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كفى هم الدنيا والآخرة .
وفي الصحيح ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ما معنى أجعل صلواتي كلها لك ؟ فقال : يقدمه بين يدي كل حاجة فلا يسأل الله عز وجل شيئا حتى يبدأ بالنبي صلى الله عليه وآله فيصلي عليه ثمَّ يسأل الله حوائجه .
وفي القوي ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تجعلوني كقدح الراكب فإن الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء اجعلوني في أول الدعاء وفي آخره وفي وسطه ، وفي النهاية ( فيه ) لا تجعلوني كقدح الراكب أي لا تؤخروني في الذكر لأن الراكب يعلق قدحه في آخر رحله عند فراغه من ترحاله ويجعله خلفه .
ويمكن أن يكون المراد به عدم الاهتمام به لأن القدح الماء الذي يشرب مرة واحدة فيكون المراد به الاكتفاء بمرة واحدة ، بل ينبغي أن يكون في الأول والوسط والآخر ( أو ) لأن المباشر يشرب أحيانا مع العطش فلا تجعلوا ذكري عند الضرورة وعلى هذا يكون ( اجعلوني ) فردا منه ويكون المراد به أن كونوا أبدا مشتغلين بالصلاة علي سيما في حال الدعاء بتكرار اسمي ثلاثا .
وفي القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من كانت له إلى الله عز وجل حاجة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 45
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٥