تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
له من الكلام أحسن ما يقدر عليه فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه وأثنوا عليه تقول يا أجود من أعطى ويا خير من سئل ، يا أرحم من استرحم يا أحد ، يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحب ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شيء ، يا سميع يا بصير ، وأكثر من أسماء الله عز وجل ، فإن أسماء الله كثيرة ، وصل على محمد وآله ، وقل : اللهم أوسع علي من رزقك الحلال ما أكف به وجهي وأؤدي به عن أمانتي وأصل به رحمي ويكون عونا لي على الحج والعمرة وقال : إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ثمَّ سأل الله عز وجل فقال له : رسول الله صلى الله عليه وآله عجل العبد ربه ، وجاء آخر فصلى ركعتين ثمَّ أثنى على الله عز وجل وصلى على النبي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : سل تعطه ( 1 ) . وفي الصحيح عن الحارث بين المغيرة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربه شيئا من حوائج الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عز وجل والمدح له والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ثمَّ يسأل الله حوائجه . وفي الموثق كالصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام أن المدحة قبل المسألة فإذا دعوت الله عز وجل فمجده قلت : كيف أمجده ؟ قال : تقول يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد يا فعال لما يريد يا من يحول بين المرء وقلبه : يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شيء . وفي الموثق كالصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إنما هي المدحة ثمَّ الثناء ، ثمَّ الاعتراف بالذنب ثمَّ المسألة أنه والله ما خرج عبد من ذنب إلا بالإقرار .
هامش
( 1 ) أورده والستة التي بعده في أصول الكافي باب الثناء قبل الدعاء خبر 6 - 1 ( إلى ) 5 - 7 من كتاب الدعاء .