تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وفي الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل من أصحابه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : أن عبادي لم يتقربوا إلي بشيء أحب إلي من ثلاث خصال قال موسى عليه السلام : يا رب وما هن ؟ قال : يا موسى ، الزهد في الدنيا ، والورع عن معاصي والبكاء من خشيتي قال موسى عليه السلام ، يا رب فما لمن صنع ذا ؟ فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى : أما الزاهدون في الدنيا ففي الجنة ، وأما البكاؤون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم أحد ، وأما الورعون عن معاصي فإني أفتش الناس ولا أفتشهم . وفي الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج ودرست عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما من شيء إلا وله كيل ووزن إلا الدموع فإن القطرة منه تطفئ بحارا من النار فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه ( أو وجهها ) قتر ولا ذلة فإذا فاضت حرمه ( حرمها ) الله على النار ، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا . وفي الموثق كالصحيح ، عن محمد بن مروان ( وهو مشترك ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما من شيء إلا وله كيل ووزن إلا الدموع فإن القطرة تطفئ بحارا من نار فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهها أو وجهه قتر ولا ذلة فإذا فاضت حرمه الله على النار ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا . وفي القوي كالصحيح عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من عين إلا وهي باكية يوم القيمة إلا عينا بكت من خوف الله وما اغرورقت عين بمائها من خشية الله إلا حرم الله عز وجل سائر جسده على النار ولا فاضت على خده فرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة وما من شيء إلا وله كيل ووزن إلا الدمعة فإن الله عز وجل يطفئ باليسير منها البحار من النار فلو أن عبدا بكى في أمة لرحم الله تلك الأمة ببكاء ذلك العبد .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 41 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي