أصابعه يمينا وشمالا وهكذا التبتل ويرفع أصابعه مرة ويضعها مرة ، وهكذا الابتهال ومد يديه تلقاء وجهه إلى القبلة ولا يبتهل حتى تجري الدمعة .
وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : مر بي رجل أنا أدعو في صلاتي بيساري فقال : يا عبد الله بيمينك فقلت : يا عبد الله إن لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه ، وقال : الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة تبسط يديك وتظهر ظهرهما والتضرع تحرك السبابة اليمنى يمينا وشمالا والتبتل تحرك السبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا وتضعها والابتهال تبسط يدك وذراعك إلى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء ويدل على استحبابها في الصلاة .
وفي الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم وزرارة قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام كيف المسألة إلى الله تبارك وتعالى ؟ قال تبسط كفيك ، قلنا كيف الاستعاذة قال تفضي بكفيك ، والتبتل الإيماء بالإصبع والتضرع تحريك الإصبع ، والابتهال أن تمد يديك جميعا .
وفي القوي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الدعاء ورفع اليدين فقال على أربعة أوجه ، أما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك ، وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتقضي بباطنهما إلى السماء وأما التبتل فإيماؤك بإصبعك السبابة ، وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ودعاء التضرع أن تحرك إصبعك السبابة مما يلي وجهك وهو دعاء الخيفة .
وأما البكاء فتقدم أخبار فيه ، وروى الحسن عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أورده والسبعة التي بعده في أصول الكافي باب البكاء خبر 3 - 6 - 5 - 1 - 2 - 4 - 8 - 7 - 9 من كتاب الدعاء .