( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ ، عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) ( 1 ) وقال : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ( 2 ) أي قال تعالى : « ادْعُونِي » ثمَّ قال : « إِنَّ الَّذِينَ » إلخ .
فظهر أن الدعاء عبادة ، بل هو العبادة مبالغة للوعيد العظيم بتركه استكبارا ( أو ) لأن من يتكبر عن الدعاء فاستكباره عن غيره من العبادات بالطريق الأولى ، مع أن أفضل العبادات الصلاة وهو مشتمل على الدعوات فترك الدعاء بالكلية يلزمه ترك الصلاة بالكلية .
وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل يقول : ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) قال :
هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء ، قلت : ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) ( 3 ) قال : الأواه هو الدعاء .
وفي الصحيح ، عن سيف التمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عليكم بالدعاء فإنكم لا تقربون بمثله ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها أن صاحب الصغار هو صاحب الكبار .
وفي الموثق كالصحيح ، عن سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أي العبادة أفضل ؟
فقال : ما من شيء أفضل عند الله عز وجل من أن يسأل ويطلب مما عنده ، وما أحد أبغض إلى الله عز وجل ممن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده .
وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من لم يسأل الله من فضله افتقر ( 4 ) .
هامش
( 1 - 2 ) غافر - 60 .
( 3 ) التوبة - 124 .
( 4 ) أورده والستة التي بعده في أصول الكافي باب ان الدعاء سلاح المؤمن خبر 7 - 6 - 1 - 2 - 3 - 5 - 4 من كتاب الدعاء .