تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الأنبياء كما يدل الأخبار المتواترة على ذلك كما هو مذكور في الكافي والمحاسن والبصائر وغيرها وكذلك أخبار فضائلهم وكمالاتهم . « ثمَّ قال لسلمان » روي بطرق كثيرة أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ذلك لسلمان في مرضه « بذكر » أي شرفك بالمرض للتطهير ، ولعلو الدرجات ( أو ) أنت مشتغل حالته بذكره تعالى كما هو حال الإنسان في أنهم في البلايا أشد ذكرا من حال العافية . روى المصنف في الموثق كالصحيح ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سلمان الفارسي رحمة الله فقال : يا سلمان إن لك في علتك ثلاث خصال ، أنت من الله عز وجل بذكر لك ، ودعاؤك فيه مستجاب ، ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك ، والمروي أنه لم يمرض إلى آخر عمره ، وقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن علامة موتك أن يتكلم معك ميت ، فلما مرض قال : للأصبغ بن نباتة أن احملني إلى المقبرة فلما دخل المقبرة سلم على الموتى فأجابه أحدهم ، وذكر أحواله التي مرت عليه فقال للأصبغ جهزني ، فلما جاء الأصبغ وجده ميتا وروي أنه صلى الله عليه أمير المؤمنين عليه السلام وجاء بطي الأرض من المدينة إلى المدائن ودفنه ثمَّ رجع من ساعته ( 1 ) ، والأخبار بذلك طويلة لم نذكرها للإطالة :
هامش
( 1 ) الخصال - قوله النبي ( ص ) لسلمان ان لك في علتك ثلاث خصال خبر 1 ص 135 ج 1 طبع قم .