تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الجنة » لأنه لو كان يصلي لوصل إلى الجنة ، ويحتمل أن يكون المراد أنه وصل إلى النار لأنه لا واسطة بينهما ، والأخبار بذلك متواترة تقدم بعضها ( 1 ) . « إياك ونقرة الغراب » كناية عن تعجيل الصلاة وتخفيفها كما ورد أن أخس ( أسرق - خ ) السراق سارق الصلاة « وفريشة الأسد » أي في السجود ، بل يستحب أن يكون متجافيا إلا في سجدة الشكر وإنه يستحب أن يوصل صدره وذراعيه على الأرض وتقدم . « في فم التنين » وهو ضرب من الحيات القاتلة « من لم يكن ثمَّ كان » أي لم يكن له مال ثمَّ حصل له المال فإن الغالب في أمثالهم الخسة والبخل ورد السائل بخلاف من نشأ في المال والخيرات . « إن أعتى الناس » أي أظلمهم ، والعتو ، التجاوز فوق الحد على الله عز وجل كأنه بالظلم على الناس ظلم الله تبارك وتعالى كما تقدم الأخبار الصحيحة في أن من أهان مؤمنا فقد بارز الله بالمحاربة « ومن تولى غير مواليه » الذين جعلهم الله تعالى مواليه في قوله تعالى : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ » ( 2 ) بأن يتولى لصوص الخلافة فقد كفر بما أنزل الله على ويظهر منه ومن غيره من الأخبار المتواترة في هذا المعنى وغيره أن الإمامة من أصول الدين كما رواه العامة والخاصة متواترا أنه من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
هامش
( 1 ) في أوائل هذا المجلد . ( 2 ) المائدة - 55 .