بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال : قد رضيت فأعطاه خمسة وسبعين جندا فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند ، الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل - والإيمان وضده الكفر - والتصديق وضده الجحود - والرجاء وضده القنوط - والعدل وضده الجور - والرضا وضده السخط - والشكر وضده الكفران - والطمع وضده اليأس - والتوكل وضده الحرص ( بالمهملة أو المعجمة بمعنى شدة الحزن ) - والرأفة وضدها القسوة - والرحمة وضدها الغضب .
والعلم وضده الجهل ( أي البسيط ) والفهم وضده الحمق - والعفة وضدها التهتك - والزهد وضده الرغبة - والرفق وضده الخرق ( بالضم والتحريك ضد الرفق ) - والرهبة وضدها الجرأة - والتواضع وضده الكبر - والتؤدة ( 1 ) وضدها التسرع - والحلم وضده السفه - والصمت وضده الهذر ( 2 ) .
والاستسلام وضده الاستكبار - والتسليم وضده الشك - والصبر وضده الجزع - والصفح وضده الانتقام - والغنى وضده الفقر ( أي إلى الناس ) - والتفكر ( أو التذكر ) وضده السهو - والحفظ وضده النسيان - والتعطف وضده القطيعة - والقنوع وضده الحرص - والمواساة وضدها المنع .
والمودة وضدها العداوة - والوفاء وضده الغدر - والطاعة وضدها المعصية - والخضوع وضده التطاول - والسلامة وضدها البلاء - والحب وضده البغض - والصدق وضده الكذب - والحق وضده الباطل - والأمانة وضدها الخيانة - والإخلاص وضده الشوب ( أو الشرك كما في العلل ) .
هامش
( 1 ) التؤدة - هي بضم التاء وفتح الهمزة وسكونها : الرزانة والتأني أي عدم المبادرة إلى الأمور بلا تفكر فإنها توجب الوقوع في المهالك ( مرآة العقول ) .
( 2 ) تهذر بالتحريك وهى التكلم بما لا ينبغي .