تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
في قوله صلى الله عليه وآله أنا ابن الذبيحين والعلة التي من أجلها رفع الله عز وجل عن إسماعيل هي العلة التي من أجلها رفع الذبح عن عبد الله وهي كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام في صلبيهما ، فببركة النبي والأئمة صلوات الله عليهم رفع الله الذبح عنهما فلم يجر السنة في الناس بقتل أولادهم ولولا ذلك لوجب على الناس كل أضحى ، التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل أولادهم وكلما يتقرب الناس به إلى الله عز وجل من أضحية فهو فداء لإسماعيل إلى يوم القيمة ( 1 ) . وذكر المصنف خبرا عن الصادق عليه السلام أن إسحاق عليه السلام لما تمنى أن يكون ذبيحا أعطاه الله ثواب ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخصال باب قوله النبي ( ص ) : أنا ابن الذبيحين خبر 1 من أبواب الاثنين ص 45 ج 1 طبع قم . ( 2 ) قال في الخصال ص 47 ج 1 طبع قم ما هذه عبارته : قال مصنف هذا الكتاب أدام الله عزه : قد اختلف الروايات في الذبيح ؛ فمنها ما ورد بأنه إسماعيل ، ومنها ما ورد بأنه إسحاق ، ولا سبيل إلى رد الاخبار متى صح طرقها ، وكان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لأمر الله ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعل الله عز وجل ذلك من قلبه فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك : حدثنا بذلك محمد بن علي البشاري القزويني رضي الله عنه قال : حدثنا المظفر بن أحمد القزويني ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الأسدي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن داهر ، عن أبي قتادة الحراني ، عن وكيع بن الجراح ، عن سليمان بن مهران ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( ع ) - ثم قال : وقول النبي صلى الله عليه وآله أنا ابن الذبيحين يريد بذلك العم لان العم قد سماه الله عز وجل أبا في قوله تعالى ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه : ما تعبدون من بعدي قالوا : نعبد إلهك وآله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) وكان إسماعيل عم يعقوب فسماه الله في هذا الموضع أباد انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع في الخلد مقامه .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 232 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي