« يا علي لو قد قد قمت المقام المحمود » وهو الشفاعة كما قال الله تعالى :
« عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » ( 1 ) .
روى المصنف في القوي كالصحيح ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ، يا محمد إن الله عز وجل قد شفعك في خمسة ، في بطن حملك وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ، وفي صلب أنزلك وهو عبد الله بن عبد المطلب ، وفي حجر كفلك وهو عبد المطلب بن هشام ، وفي بيت هاشم آواك وهو عبد مناف بن عبد المطلب أبو طالب ، وفي أخ كان لك في الجاهلية ( أي قبل البعثة ) قيل يا رسول الله من هذا الأخ ؟ فقال : كان أنسي وكنت آنسه ، وكان سخيا يطعم الطعام ( 2 ) .
وذكر المصنف أنه كأنه اسمه . الحلاس بن علقمة ، وظاهر أن الشفاعة في غيره لعلو درجاتهم ، وللأخ لتخفيف عذابه لو كان كافرا ، ويمكن أن يكون مسلما على دين إبراهيم عليه السلام وتكون لعلو درجاته أيضا ، ورأيت في بعض الأخبار أنه صلى الله عليه وآله أحيا أباه وأمه وأسلما له صلى الله عليه وآله ( 3 ) ويمكن أن يكون الشفاعة في أحيائهم وإسلامهم
هامش
( 1 ) الاسراء - 79 .
( 2 ) الخصال باب شفع الله عز وجل نبيه ( ص ) في خمسة خبر 1 ص 239 ج 1 طبع قم .
( 3 ) يمكن أن يقال بمنافاة مضمون هذا الحديث لقواعد المذهب من كون آباء الأنبياء عليهم السلام وأمهاتهم كلهم موحدين إلى آدم ( ع ) ويشهد له ما في الزيارات الواردة عنهم عليهم السلام من قولهم : اشهد انك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها الخ وغيرها كما لا يخفى على المتتبع .