له صلى الله عليه وآله « أنا ابن الذبيحين » إسماعيل وعبد الله كما تقدم ، واحتمل المصنف أن يكون المراد بهما إسماعيل وإسحاق ويكون إطلاق الأب على العم على المجاز الشائع كما أطلق الله تعالى على آذر بقوله ( يا أبت ) مع أن أباه كان تارخ ، والأول أظهر للإخبار به .
« أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السلام » وهو قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام : « رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 1 ) .
روى المصنف في الموثق كالصحيح ، عن الحسن بن علي بن فضال قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، عن معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا ابن الذبيحين قال : يعني إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام وعبد الله بن عبد المطلب ، أما إسماعيل فهو الغلام الحليم الذي بشر الله به إبراهيم فلما بلغ معه السعي قال : يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ما ذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ) ولم يقل له : يا أبت افعل ما رأيت ( : « سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ الله مِنَ الصَّابِرِينَ » ( 2 ) .
فلما عزم على ذبحه فداه الله بذبح عظيم بكبش أملح ، يأكل في سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد ويمشي في سواد ، ويبول في سواد ، ويعبر في سواد ، وكان يرتع قبل ذلك في رياض الجنة أربعين عاما وما خرج من رحم أنثى وإنما قال الله عز وجل له كن فكان ليفتدي به إسماعيل ، وكلما يذبح بمنى فهو فدية لإسماعيل إلى يوم
هامش
( 1 ) البقرة - 129 .
( 2 ) الصافات - 102 .