يكن واجبا أو مستحبا ليكون له نشاط في العبادة .
« ركعتين يصليهما العالم » وهو العالم العامل الذي يعلم مكائد النفس والشيطان من أرباب القلوب كما ذكره الشهيد الثاني رضي الله تعالى عنه ، ولهذا كان ضربة أمير المؤمنين عليه السلام أفضل من عبادة الثقلين إلى يوم القيمة .
وروى المصنف وغيره في القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيمة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء ( 1 ) .
والظاهر أن الرجحان لما أن العالم يقوي الدين بالبراهين بخلاف الشهداء فإنهم يقوون بالسيوف ، وظاهر الدين يقوى بها وباطنه بالبرهان وهو أعلى مع فوائد أخر لا تحصى ، وتقدم الأخبار في وصف العلماء وثوابهم .
« يا علي لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها » ظاهره الحرمة ، ويحتمل الكراهة بمعنى أقل ثوابا بأن تصوم وتفطر بالجماع إذا أراد الزوج لئلا ينافي حقها والظاهر أنه إذا منع كان حراما لمنافاته لحقه في الجملة ولو لنقصان الحسن ، أما العبد فالظاهر الحرمة بدون إذن المولى صريحا أو بشاهد الحال ، وأما الضيف فالمشهور الكراهة ويحتمل الحرمة ، وتقدم الأخبار في ذلك .
« وصوم الدهر حرام » لاشتماله على صوم العيدين أو يكون للمبالغة في الكراهة لأن الصوم جنة من النار إلا أن يعتقد أنه سنة مؤكدة فحينئذ يكون آثما في هذا الاعتقاد ، ويحتمل الحرمة حينئذ لكونه تشريعا ، والأحوط الإفطار أحيانا .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق ره - المجلس الثاني والثلاثون خبر 1 ص 102 طبع قم .