وفي النهاية في شعر أبي طالب يمدح النبي صلى الله عليه وآله .
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
الثمال بالكسر ، الملجأ والغياث ، وقيل هو المطعم في الشدة .
« كان لا يستقسم بالأزلام » وهو القمار بالأقداح وتقدم في باب الأطعمة والنصب بضمتين كلما عبد من دون الله كالنصب بالضم .
« يا علي أعجب الناس إيمانا » أي أفضلهم وأكثرهم ثوابا « لم يلحقوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم » أي لم يدركوا أيامه « وحجب عنهم الحجة » أي المعصوم وهم أصحاب صاحب الأمر عليه السلام إلى زمان ظهوره عليه السلام ، ويحتمل المعجزة لكنه بعيد لأن المعجزة حجة وإن لم يروها ، بل سمعوها متواترة « فآمنوا بسواد على بياض » أي علموا صحة نبوة النبي صلى الله عليه وآله بالقرآن والأخبار المتواترة المثبتة في الكتب ، وفيه تعريض على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام فإن أكثرهم لم يؤمنوا مع رؤيتهم المعجزات الباهرة ، والذين آمنوا منهم لم يكونوا بتلك المنزلة .
وروى الكليني والمصنف في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة وغيرهما أخبارا متواترة وفوق التواتر أن المنتظرين لظهور صاحب الأمر عليه السلام في غيبته أفضل من شهداء بدر ، واحد ، ألف مرة ، وأمثال هذه المثوبة وأخبار أفضليتهم منقولة عن سيد المرسلين والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، بل ورد الأخبار الكثيرة بأنهم المراد من قوله تعالى : ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) ولخوف الإطالة لم نذكرها .
« يا علي ثلاثة يقسين القلب » وهي من علامات النفاق « استماع اللهو »
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 223
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٢٣