تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وكان شيخنا البهائي يقول : المراد به سج - أي أخف - تقية من العامة . وروى المصنف والشيخ في القوي ، عن محمد بن أحمد الروداني عن أبيه قال : كنت عند أبي القسم الحسين بن روح قدس الله روحه فسأله رجل : ما معنى قول العباس إن عمك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل وعقد بيده ثلاثة وستين ؟ قال عنى بذلك إله أحد جواد . وتفسير ذلك أن الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والهاء خمسة ، والألف واحد ، والحاء ثمانية ، والدال أربعة ، والجيم ثلاثة والواو ستة ، والألف واحد ، والدال أربعة فذلك ثلاثة وستون . وفسر بعضهم بأنه وضع إبهامه على عقد السبابة مشيرا بها بقوله لا إله إلا الله كما هو المتعارف وفي بعض حساب العقود كذلك والذي رأيت من حساب العقود فهو كثير يمكن أن يكون بعضها كذلك لكنه خلاف المتعارف ، ويمكن إرادة الجميع وإن كان بعيدا والذي ذكره الحسين ( 1 ) فالظاهر أنه من الحجة عليه السلام لأنه كثيرا ما يقول : إني لا أتكلم من قبل نفسي فعلى هذا ليس إلا . وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا النبي صلى الله عليه وآله في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون عليه ، سلا ناقة فملأوا ثيابه بها فدخله من ذلك ما شاء الله فذهب إلى أبي طالب فقال له : يا عم كيف ترى حسبي فيكم ؟ فقال له وما ذلك يا بن أخي ؟ فأخبره الخبر فدعا أبو طالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة خذ السلام ( أو السلاح ) ثمَّ توجه إلى القوم والنبي صلى الله عليه وآله معه فأتى قريشا وهم حول الكعبة فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه ، ثمَّ قال لحمزة أمر السلا على أسبلتهم ( أو سبالهم ) ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم ثمَّ التفت أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا بن أخي هذا حسبك فينا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يعنى الحسين بن روح في الخبر المتقدم . ( 2 ) أصول الكافي باب مولد النبي ( ص ) ووفاته خبر 30 من أبواب التاريخ .