اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، وماؤه الموادعة ( أي المصالحة ) ، ودليله الهدى ورفيقه محبة الأخيار .
وعن ابن القداح عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ما العلم ؟ قال : الإنصات ، قال : ثمَّ مه ؟ قال الاستماع ، قال ثمَّ مه ؟ قال : الحفظ ، قال : ثمَّ مه ؟ قال : العمل به ، قال : ثمَّ مه ؟ يا رسول الله ! قال : نشره .
وفي القوي ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : يا حفص يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ( 1 ) .
قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : قال عيسى بن مريم عليهما السلام ويل للعلماء السوء كيف تلظى ( أي تلتهب ) عليهم النار .
وفي الصحيح ، عن جميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا بلغت النفس هاهنا وأشار بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة ، ثمَّ قرأ : ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى الله لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ » ( 2 ) .
وفي الموثق ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : « فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ والْغاوُونَ ) ( 3 ) قال : هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثمَّ خالفوه إلى غيره - أي لم يعملوا بعلمهم .
وفي الموثق ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رواه الكتاب كثير ، وإن رعاته قليل ، وكم من مستنصح ( أو مستصح ) للحديث مستغش
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب لزوم الحجة على العالم وتشديد الأمر عليه خبر 1 ( إلى ) 4 من كتاب فضل العلم .
( 2 ) النساء - 17 .
( 3 ) الشعراء - 94 .