العابد كفضل القمر على الكواكب .
وفي الصحيح ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيمة بعث الله عز وجل العالم والعابد ، فإذا وقفا بين يدي الله قال للعابد : انطلق إلى الجنة وقيل للعالم قف فاشفع للناس بحسن تأديبك لهم .
وروى الكليني في القوي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال : ما هذا فقيل علامة فقال وما العلامة ؟ فقالوا أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية والأشعار والعربية قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله ذاك علم لا يضر من جهله ، ولا ينفع من علمه ، ثمَّ قال النبي صلى الله عليه وآله إنما العلم ثلاثة ، آية محكمة ( أي واضحة الدلالة ) أو فريضة عادلة أو سنة قائمة وما خلاهن فهو فضل ( 1 ) .
والمراد بالفريضة العادلة ، المستقيمة التي لا تنسخ ، وهو ما يتعلق بأصول الدين وبالسنة القائمة ، ما تتعلق بفروعه مما لم ينسخ ويكون حكمه باقيا أو الواجبات والمندوبات التي لم تنسخا أو العقلية والنقلية كذلك .
وفي القوي كالصحيح ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العلماء ورثة الأنبياء وذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظا وافرا فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه ، فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدو لا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء خبر 1 - 3 - 2 من كتاب فضل العلم .