تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل رياء شرك إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ومن عمل لله كان ثوابه على الله . وفي القوي كالصحيح عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » ( 1 ) قال : الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله ، إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس فهذا الذي أشرك بعبادة ربه ، ثمَّ قال : ما من عبدا سر خيرا فذهبت الأيام أبدا حتى يظهره الله له خيرا ، وما من عبد يسر شرا فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شرا . وفي الصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : إني لا تعشى مع أبي عبد الله عليه السلام إذ تلا هذه الآية بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ، يا أبا حفص ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم الله ؟ إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول من أسر سريرة ألبسه الله رداها إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن فضل أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسر سيئا أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك ؟ والله عز وجل يقول : « بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » ، إن السريرة إذا صحت قويت العلانية وفي الحسن كالصحيح : عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أظهر للناس ما يحب الله وبارز الله بما كرهه لقي الله وهو ماقت له . وفي الموثق كالصحيح ، عن علي بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قال الله عز وجل : أنا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا .
هامش
( 1 ) الكهف - 110 . ( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الرياء خبر 6 - 11 - 10 - 9 - 5 من كتاب الايمان والكفر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 141 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي