عملك وبطل أجرك ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له .
وفي الصحيح ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : إن لله عز وجل كتابا كتبه على نبي من الأنبياء أنه يكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين ( أو يختلون كما في ( في ) أي يأكلون بأطراف لسانهم أو يأكلونها بالمخادعة مع الله ) يلبسون مسوك الضأن على قلوب كقلوب الذئاب أشد مرارة من الصبر وألسنتهم أحلى من العسل وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيفة فبي يغترون أم إياي يخادعون ؟ أم علي يجترون ؟ فبعزتي حلفت لأبعثن عليهم فتنة يطافي حطامها حتى يبلغ أطراف الأرض تترك الحكيم ( أو الحليم ) فيها حيرانا يضل فيها رأي ذي الرأي وحكمة الحكيم ألبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض انتقم من أعدائي بأعدائي فلا أبالي بما أعذبهم جميعا ولا أبالي وروى الكليني عن السكوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا لا يريدون به ما عند ربهم يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : إني لا تعشى عند أبي عبد الله عليه السلام إذ تلا هذه الآية : ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ) يا أبا حفص ما يصنع الإنسان أن يتقرب إلى الله عز وجل بخلاف ما يعلم الله ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول من أسر سريرة رداه الله رداءها إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا .
وفي الموثق كالصحيح ، عن عقبة بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس فإنه ما كان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد إلى الله .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الرياء خبر 14 - 15 - 2 - 3 - 4 من كتاب الايمان والكفر .
( 2 ) القيمة - 15 .