تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
عليه السلام عن العجب الذي يفسد العمل ؟ فقال : العجب درجات ، منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله عز وجل ولله عليه فيه المن . وفي الحسن كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ويعمل العمل فيسره ذلك فيتراخى عن حاله تلك ( أي يتأخر ) ويطمئن فلئن يكون على حاله تلك خير له مما دخله فيه . وفي القوي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى عالم عابدا فقال له : كيف صلاتك ؟ فقال : مثلي يسأل عن صلاته وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا ؟ فقال : كيف بكاؤك ؟ قال : أبكي حتى تجري دموعي ، فقال له العالم : فإن ضحكت وأنت خائف أفضل ، من بكائك وأنت مدل إن المدل لا يصعد من عمله شيء ( 1 ) والإدلال العجب . وفي القوي ، عن أحدهما عليهما السلام قال : دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق فخرجا من المسجد والفاسق صديق والعابد فاسق وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدل بها فيكون فكرته في ذلك ويكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه ويستغفر الله عز وجل مما صنع من الذنوب ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن يونس عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله عليه السلام بينما موسى عليه السلام جالس إذا قبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلما دنا من موسى عليه السلام خلع البرنس وقام إلى موسى عليه السلام فسلم عليه فقال له موسى عليه السلام من أنت ؟ قال : أنا إبليس قال : أنت فلا قرب الله دارك ، قال : إني إنما جئت لأسلم عليك لمكانك من الله قال : فقال له موسى عليه السلام : فما هذا البرنس ؟ قال : به اختطف قلوب بني آدم فقال له موسى عليه السلام : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب العجب خبر 5 - 6 من كتاب الايمان والكفر .