تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كل تاجر وأتته الدنيا وهي راغمة ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي وعلو ارتفاعي ، لا يؤثر عبد مؤمن هواي على هواه في شيء من أمر الدنيا إلا جعلت غناه من نفسه وهمته في آخرته وضمنت السماوات والأرض رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ( 2 ) ، وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل يقول : وعزتي وجلالي وعظمتي وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلا كففت عليه ضيعته وضمنت السماوات والأرض رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ( 3 ) . ورواه المصنف في الموثق كالصحيح والمراد ( بالعلو وارتفاع المكان ) علو الرتبة والمكانة الذاتية فإن غيره تعالى في حضيض الإمكان والافتقار وهو تعالى واجب الوجود المستجمع لجميع الكمالات وأعلى من أن يصل إليه عقول الأنبياء والمرسلين فكيف بغيرهم ( وبقوله ) ( كنت له من وراء تجارة كل تاجر ) إن كل تاجر في الدنيا يتجر له وهو متوجه إلى وأنا أيضا قاض لحوائجه بعدهم ( أو ) أنا ألقي في قلوبهم حتى يكونوا له وهو مرفه الحال ( أو ) أنا أتجر له ولا يحتاج إلى تجارة غيري له والله تعالى يعلم . روى الكليني في الموثق كالصحيح ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من التواضع أن تسلم على من لقيت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب اتباع الهوى خبر 2 من كتاب الايمان والكفر . ( 2 - 3 ) أصول الكافي باب ( قبل باب القناعة ) خبر 2 - 1 من كتاب الايمان والكفر . ( 4 ) أورده والستة التي بعده في أصول الكافي باب التسليم خبر 12 - 4 - 5 - 7 - 1 - 2 - 3 من كتاب العشرة .