تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وحسن الخلق . وفي القوي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الخلق منيحة يمنحها الله عز وجل خلقه ، فمنه سجية ، ومنه نية ، فقلت فأيتهما أفضل ؟ فقال : صاحب السجية وهو مجبول لا يستطيع غيره وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما ( 1 ) . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أعار أعداءه أخلاقا من أخلاق أوليائه ليعيش أولياؤه مع أعدائه في دولاتهم ، ولولا ذلك لما تركوا وليا لله إلا قتلوه . وفي القوي كالصحيح ، عن العلاء بن كامل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا خالطت الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس إلا كانت يدك العليا عليه فافعل فإن العبد يكون في ( أو فيه ) بعض التقصير من العبادة ويكون له خلق حسن فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم . وعن ابن القداح قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف . وفي القوي كالصحيح ، عن بحر السقا قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا بحر حسن الخلق يسر ، ثمَّ قال : ألا أخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة ؟ قلت : بلى ، قال : بينما ( أو بينا ) رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالس في المسجد ، إذ جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي صلى الله عليه وآله فلم تقل شيئا ولم يقل النبي صلى الله عليه وآله لها شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات فقام لها النبي صلى الله عليه وآله في الرابعة وهي خلفه فأخذت هدية من ثوبه ( وهي طرف الثوب و
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب حسن الخلق خبر 11 - 13 - 14 - 17 من كتاب الايمان والكفر .