تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلا من ظنوا أنه أبله وصبر نفسه على أن يقال : إنه أبله لا عقل له . وفي القوي عن حذيفة بن منصور قال : سمعت أبا عبد الله عليهما السلام يقول : إن قوما من الناس قلت مداراتهم للناس فألقوا ( أو فأنفوا ) من قريش ، وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس وإن قوما من غير قريش حسنت مداراتهم فألحقوا بالبيت الرفيع قال : ثمَّ قال : من كف يده من الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة ويكفون عنه أيدي كثيرة . وفي الصحيح ، عن معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله الرفق يمن والخرق شؤم ( 1 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن حماد بن بشير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله رفيق يحب الرفق فمن رفقه بعباده تسليله أضغانهم ومضادتهم لهواهم وقلوبهم ، ومن رفقه بهم أنه يدعهم على الأمر يريد إزالتهم عنه رفقا بهم كيلا تلقى عليهم عرى الإيمان ومثاقلته جملة واحدة فيضعفوا فإذا أرادوا ذلك نسخ الأمر بالآخر فصار منسوخا قال الله تعالى : « وأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ » إلخ ( 2 ) . وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الرفق لم يوضع على شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه ( 3 ) . وفي الموثق كالصحيح عن ابن فضال ، عن ثعلبة عمن حدثه ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إن الله رفيق يحب الرفق ومن رفقه بكم تسليله أضغانكم ومضادة قلوبكم وأنه ليريد تحويل العبد عن الأمر فيتركه عليه حتى يحوله بالناسخ كراهة تثاقل الحق عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الرفق خبر 4 من كتاب الايمان والكفر . ( 2 ) أصول الكافي باب الرفق خبر 2 إلى قوله ( منسوخا ) من كتاب الايمان والكفر . ( 3 - 4 ) الكافي باب الرفق خبر 6 - 14 من كتاب الايمان والكفر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 113 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي