تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) ( 1 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهم السلام قال : قلت له : أي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل أما سمعت الله عز وجل يقول : « ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ » ) ترى هاهنا فضلا ( 2 ) وغيره من الأخبار التي تقدم بعضها ، وكذا الإنصاف . « وبذل العلم للمتعلم » روى الكليني في الموثق ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قرأت في كتاب علي عليه السلام : إن الله لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال لأن العلم كان قبل الجهل ( 3 ) أي لو لم يجب على العلماء البذل كيف يجب على الجهال الطلب . وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية : ( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ) ؟ قال : ليكن الناس عندك في العلم سواء والعصر الميل أي لا تمل إلى بعض دون بعض لأن الوجوب عام . وفي القوي ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : زكاة العلم أن تعلمه عباد الله . وفي الصحيح ، عن يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قام عيسى بن مريم خطيبا في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم .
هامش
( 1 ) الحشر - 9 . ( 2 ) الكافي باب من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة . ( 3 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب بذل العلم خبر 1 - 2 - 3 - 4 من كتاب فضل العلم .