الصداقة إلا بحدودها فمن كان فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة فأولها أن يكون سريرته وعلانيته لك واحدة ( والثانية ) أن يرى زينك زينه وشينك شينه ، ( والثالثة ) أن لا يغيره عليك ولاية ولا مال ، ( والرابعة ) أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته ( والخامسة ) وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات .
وفي القوي ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين لا عليك أن تصحب ذا العقل وإن لم تحمد كرمه ولكن انتفع بعقله واحترس من سيئ أخلاقه ولا تدعن صحبة الكريم وإن لم تنفع بعقله ولكن انتفع بكرمه بعقلك وافرر كل الفرار من اللئيم الأحمق ( 1 ) .
وفي القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله انظروا من تحادثون فإنه ليس من أحد ينزل به الموت إلا مثل له أصحابه إلى الله إن كانوا خيارا فخيار وإن كانوا شرارا فشرا ، وليس أحد يموت إلا تمثلت له عند موته ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار وتقدم بعضها .
« وقار عند الهزاهز » أي يكون له حلم ورزانة ( 3 ) وتثبت عند تحريك البلايا والحروب « ولا يتحامل على الأصدقاء » أي لا يكلفهم ما لا يطيقون وفي في ( للأصدقاء ) أي لا يتحمل الآثام لأجلهم بأن يشهد لهم شهادة الزور أو يحكم بخلاف الحق لهم ، ويمكن أن يكون بالمعنى الأول .
وروى الكليني والمصنف في الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن غالب عن
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب من تجب مصادقته ومصاحبته خبر 1 - 3 من كتاب العشرة .
( 3 ) رزن الرجل رزانة وقر فهو رزين وهى رزان ولا يقال رزينة ( أقرب الموارد ) .