إلى كتاب الله عز وجل وسنته إن شاء الله .
ويدل كالسابق على أن المطلق ينصرف إلى الميراث .
وروى الشيخ في الصحيح عن البزنطي قال : نسخت من كتاب بخط أبي الحسن عليه السلام : رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه وأمه ما حد القرابة يعطى من كان بينه قرابة أو لها حد ينتهي إليه ؟ رأيك فدتك نفسي ، فكتب : إن لم يسم أعطاها قرابته - أي بالسوية .
« وكتب محمد بن الحسن الصفار رضي الله عنه » في الصحيح كالشيخين « إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام رجل أوصى بثلث ماله في مواليه وموالياته » ويدل ظاهرا على التسوية ، ويمكن الفرق بأن الخبرين الأولين كانا في الوارث فينصرف فيهم إلى الميراث ، وفي غيرهم إلى ظاهر اللفظ وهو التسوية ، وفي بعض النسخ ( في مواليه وموالي أبيه ) .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن علي بن محبوب قال : كتب رجل إلى الفقيه ( أي الهادي عليه السلام ) : رجل أوصى لمواليه وموالي أبيه بثلث ماله فلم يبلغ ذلك قال : المال لمواليه وسقط موالي أبيه ( 1 ) ويحمل على أنه قدر لكل واحد شيئا ويزيد على الثلث فيقدم مواليه للتقدم الذكرى .
واعلم أنه إذا كان له الموالي من أعلى فقط أو الأسفل فقط فلا ريب في أنه يعطي الجميع أما إذا كانا له فالظاهر أنه يعطي المواليين وإن كان مجازا لكنه شائع ويحتمل القرعة .
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات خبر 41 من كتاب الوصايا .