ولم تنهوا عن المنكر فقيل له ويكون ذلك يا رسول الله ؟ فقال : نعم وشر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ( 1 ) .
وبهذا الإسناد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعا ؟ فقال : لا فقيل له : ولم ؟ قال إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي ( يقول من الحق إلى الباطل ، ) والدليل على ذلك كتاب الله عز وجل : « ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » ( 2 ) فهذا خاص غير عام كما قال الله عز وجل : « ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ » ( 3 ) ولم يقل على أمة موسى ولا على كل قومه وهم يومئذ أمم مختلفة والأمة واحدة فصاعدا كما قال الله عز وجل : ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ » ( 4 ) يقول كان مطيعا لله عز وجل وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من خرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة .
قال مسعدة وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه ؟ قال : هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا .
وفي الحسن كالصحيح ، عن يحيى الطويل صاحب المقرئ ( المنقري - خ كا )
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر خبر 14 - 16 - والتهذيب باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر خبر 8 - 9 .
( 2 ) آل عمران 104 .
( 3 ) الأعراف - 158 .
( 4 ) النحل - 119 .