تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فقال أحد الملكين لصاحبه : أما ترى هذا الداعي ؟ فقال : قدر الله ولكن أمضي لما أمر به ربي فقال لا ولكن لا أحدث شيئا حتى أراجع ربي ( أي بشفاعتهم لأجل الداعي ) فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال : يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك : فقال : امض لما أمرتك به فإن ذا رجل لم يتمعر وجهه ( أي لم يتغير ) غيظا لي قط . وفي القوي كالصحيح عن عبد الله بن محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله ( ص ) فقال يا رسول الله أخبرني ما أفضل الإسلام ؟ قال الإيمان بالله قال : ثمَّ ما ذا ؟ قال : ثمَّ صلة الرحم قال ثمَّ ما ذا قال ثمَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال : فقال الرجل فأي الأعمال أبغض إلى الله تعالى ؟ قال الشرك بالله قال ثمَّ ما ذا ؟ قال ثمَّ قطيعة الرحم قال : ثمَّ ما ذا ؟ قال : الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ( 1 ) . وفي القوي عن السكوني قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة ( 2 ) أي العبوس . وفي القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله فمن نصرهما أعزه الله ومن خذلهما خذله الله ( 3 ) . وفي القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه خطب فحمد الله وأثنى عليه وقال : أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا بالمعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك وإنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب الأمر بالمعروف الخ خبر 9 - 10 - 11 والتهذيب باب الأمر بالمعروف الخ خبر 4 - 5 - 6 ولكن في يب في الخبر الثاني قال أمير المؤمنين ( ع ) أدنى الانكار ان يلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 44 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي