وبالإسناد عن محمد بن عرفة قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم .
وفي الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير عن جماعة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما قدست أمة لم يؤخذ لضعيفها من قويها بحقه غير متعتع أي غير متعلل بعلة من العلل الباطلة .
وفي القوي كالصحيح . عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيه قوم مراؤون يتقرؤن ( أي يتفقهون ) ويتنسكون ( أي يتعبدون ) حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا آمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم ( أي ما لا ضرر عليهم ) في نفس ولا مال ولو أضرت الصلاة بسائر ( أي مع سائر ) ما يعملون بأبدانهم وأموالهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض ( أي أرفعها ) وأشرفها ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض هنالك يتم غضب الله عز وجل عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الفجار والصغار في دار الكبار .
إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب وتحل المكاسب وترد المظالم وتعمر الأرض وتنتصف من الأعداء ويستقيم الأمر ، فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فإن اتعظوا ، وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم ( إنما
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 42
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٢