أي دين الحق وأو الرسول والأول أظهر « عَلَى الدِّينِ » أي على الأديان كلها « ومن بلغه » أو بلغهم رعاية للفظ والمعنى ، وكلاهما جائزان « ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » أي كونوا على الإسلام إلى الموت أو حتى يدرككم الموت وأنتم مسلمون « واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً » وهو الثقلان اللذين ( 1 ) خلفهما وقال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 2 ) وسميا بالثقلين لأن التمسك بهما ثقيل شاق كما ذكره العامة ومنهم صاحب النهاية أو القرآن وهو عند أهل البيت لفظا ومعنى كما قال صلى الله عليه وآله : لن يفترقا حتى القيمة « ولا تَفَرَّقُوا » بترك ولايتهم ومتابعتهم « واذْكُرُوا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ » بالقرآن وأهل البيت الذين هم أهل القرآن وقال تعالى : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي » ( 3 ) بإمامة أمير المؤمنين وأولاده الأحد عشر عليهم السلام .
« صلاح ذات البين » ظاهرا برفع العداوة من بينهم وباطنا برفع العقائد الفاسدة عنهم « وإن البغضة » بينهم أو بغض أهل البيت الذين أمر الله تعالى بمودتهم
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ التي عندنا وهى أربع نسخ والصواب ( اللذان ) .
( 2 ) هذا الحديث الشريف متواتر في الجملة بل فوق التواتر وقد أورد السيد المتتبع الخبير السيد هاشم البحراني في غاية المرام تسعة وثلاثين طريقا من طرق العامة واثنا وثمانين طريقا من طرق الخاصة في هذا المعنى فلا حظ ص 211 إلى 217 .
( 3 ) المائدة - 3 .