منهم كثيرا ولا نذكرها غالبا لأن ما نذكره يدل على أغلاطهم فلا نحتاج إلى ذكرهم .
وروى الشيخ في القوي ، عن شريح قال ميسرة تقدمت إلى شريح امرأة فقالت :
إني جئتك مخاصمة فقال لها : وأين خصمك فقالت : أنت خصمي فأخلا لها المجلس وقال لها : تكلمي فقالت : إني امرأة لي إحليل ، ولي فرج فقال : قد كان لأمير المؤمنين عليه السلام في هذا قضية ، ورث من حيث جاء البول قالت إنه يجيء منهما جميعا فقال لها : من أين سبق البول ؟ قالت ليس شيء منهما يسبق يجيئان في وقت واحد وينقطعان في وقت واحد فقال لها : إنك تخبرين بعجب فقالت أخبرك بما هو أعجب من هذا تزوجني ابن عم لي وأخذ مني خادما فوطئتها فأولدتها ، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي فقام من مجلس القضاء فدخل على علي عليه السلام فأخبره بما قالت المرأة فأمر بها فأدخلت فسألها عما قال القاضي فقالت هو الذي أخبرك قال : فأحضر زوجها ابن عمها فقال له علي أمير المؤمنين عليه السلام : هذه امرأتك وابنة عمك ؟ قال : نعم ، قال : قد علمت ما كان ؟ قال : نعم قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدتها ، قال : ثمَّ وطئتها بعد ذلك ؟ قال : نعم قال علي عليه السلام : لأنت أجرأ من خاصي الأسد علي بدينار الخصي ( 1 ) وكان معدلا ، وبمرأتين فأتى بهم فقال لهم خذوا هذه المرأة إن كانت مرأة فأدخلوها بيتا وألبسوها ثيابا وجردوها من ثيابها وعدوا أضلاع جنبيها ففعلوا ثمَّ خرجوا إليه فقالوا له :
عدد الجنب الأيمن اثنا عشر ضلعا والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا فقال علي عليه السلام : الله أكبر ايتوني بالحجام فأخذ من شعرها وأعطاه رداء وحذاء وألحقها بالرجال فقال الزوج : يا أمير المؤمنين مرأتي وابنة عمي ألحقتها بالرجال ؟
ممن أخذت هذه القضية ؟ قال : إني ورثتها من آدم ، وحواء خلقت من ضلع آدم ، وأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع وعدد أضلاعها أضلاع رجل وأمر بهم فأخرجوا ( 2 )
هامش
( 1 ) علم لذلك العبد ولم يرد ( ع ) الدينار المقابل للدرهم .
( 2 ) التهذيب باب ميراث الخنثى خبر 5 .