وروى الشيخان في الصحيح ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن رجلين حميلين جيء بهما من أرض الشرك فقال أحدهما لصاحبه أنت أخي فعرفا بذلك ثمَّ أعتقا ومكثا مقرين بالإخاء ، ثمَّ إن أحدهما مات فقال : الميراث للأخ يصدقان ( 1 ) .
وروى الكليني أيضا في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحميل فقال : وأي شيء الحميل ؟ فقلت : المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هو ابني والرجل يسبي فيلقى أخاه فيقول : أخي ويتعارفان وليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما فقال : ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورثونهم لأنهم لم يكن لهم بينة على ذلك ، إنما كانت ولادة في الشرك فقال : سبحان الله إذا جاءت بابنها أو بابنتها معا ولم تزل به مقرة ، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقولهما ( أو عقلهما ) لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم من بعض ( 2 )
ألا ترى أنه اكتفى في الولد بالإقرار وفي الأخ بالتصديق كما ذكره الأصحاب أما قوله ( فيقول هو ابني ) ففي بعض النسخ بالياء ويصح ، وفي بعضها بالتاء ، ويدل على أن إقرار الأم كاف أيضا .
باب ميراث الولد المشكوك فيه
« روى الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان » في الصحيح كالشيخين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب ميراث ابن الملاعنة خبر 31 والكافي باب الحميل خبر 2 .
( 2 ) الكافي باب الحميل خبر 1 و 3 .
( 3 ) الكافي باب ( قبل باب الحميل ) خبر 1 التهذيب باب ميراث ابن الملاعنة خبر 29 .