الفرض بمعنى التقدير أو القطع لأن حصة كل واحد مقطوع من التركة « التي هي إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده » أي كان يقوله صلى الله عليه وآله وسلم ويكتب عليه السلام ما يقوله صلى الله عليه وآله وسلم .
وهذا النوع من الإسناد أعلى مراتبه سيما إذا كان الكاتب معصوما من الخطأ والسهو والنسيان ، ولهذا كانوا عليهم السلام يذكرون ذلك فيما كان فيه مخالفة للعامة سواء كانوا حاضرين أم لا لمباحثة الأصحاب معهم أو لتزلزل لهم لعدم كمال تبصرهم بحال الأئمة عليهم السلام لأنه كان أكثرهم من العامة أولا ورأوا المعجزات من الأئمة عليهم السلام واستبصروا ، ومع هذا قد كان يلحقهم شك لتقرر خلافه في نفوسهم ، وأمر الفرائض كان من أعظم أبواب الفقه عندهم حتى إنهم رووا أن الفرائض نصف العلم ووجهوه بوجوه منها أنها تتعلق بعلم ما بعد الموت فما قبله نصف آخر ، والحق أنه إن صح فمحمول على المبالغة والخبر عامي .
« فوجدت فيها » لما غير المصنف العبارة الأولى غفل عن تغيير ما بعده كما يقع كثيرا منه ، والمناسب مع التغيير ( فوجد ) وهذا الوجدان كان من السماع لقوله :
( اقرءني ) لا الوجادة ، ويمكن أن يكون بعد القراءة عليه كتب منها فقال : وجدت « رجل ترك ابنته وأمه للابنة النصف » من اثنين « وللأم السدس » من ستة ويداخل النصف السدس لأن لمخرجه نصف فيكون الفريضة ستة أسهم « يقسم المال على أربعة أسهم » بعد الرد لأنه كان للبنت ثلاثة أسهم من الستة وللأم سهم منها فيبقى سهمان وهما لا ينكسر عليهما صحيحا ، وبين مخرجه وهو الأربعة ومخرج السدس وهو الستة توافق بالنصف لأنه إذا أسقط الأقل من الأكثر يبقى اثنان فيضرب نصف
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 233
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٣٣