ثمَّ ذكر بعده بلا فصل ( في باب علامات النبوة عن عائشة قالت : دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليهما السلام في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت ثمَّ دعاها فسارها فضحكت قال : فسألتها عن ذلك فقالت سارني النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فأخبرني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت ، ثمَّ سارني فأخبرني أني أول أهل بيته أتبعه فضحكت .
ثمَّ ذكر في باب مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله بعد خبر الدواة والقلم .
وذكر في باب المناجاة بالسر ما يقرب من الخبر الأول ( 1 ) .
وذكر في مناقب أهل البيت مثل الخبر الثاني بعد الخبر الذي روي عن المسور بن مخزمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة سيدة نساء أهل الجنة - إلى غير ذلك مما ذكره بعضها كالأول وبعضها كالثاني ( 2 ) .
والأول يدل على أن بكاءها كان لموتها أو موت أبيها ، وكان سرورها لكونها سيدة نساء أهل الجنة .
والثاني وأمثاله يدل على أن سرورها كان للحوقها بأبيها سريعا وهو الموافق مما ذكره الحافظ ، أبو نعيم وفخر خوارزم والثعلبي وغيرهم .
والغرض إظهار كذبهم في رواية واحدة أو كذب رواتها ، فكيف تذكر في الصحاح التي شهد وأعلى صحتها جميعهم ، والغرض الآخر أن هذه الصديقة التي هي أفضل نساء أهل الجنة بشهاداتهم مع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متواترا في كتبهم إنها بضعة مني ، يغضبها ما يغضبني ويسئوها ما يسئوني ، ومن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله .
هامش
( 1 ) البخاري في صحيحه باب من ناجى بين يدي الناس الخ خبر 1 من كتاب الاستئذان .
( 2 ) لاحظ البخاري باب مناقب قرابة رسول الله ( ص ) ومنقبة فاطمة ( ع ) الخ من كتاب بدء الخلق .