ومع الأخبار التي رووها عن عائشة أنه نزلت فيها آية التطهير وتقدمت .
ومع أن فدك وما والاها كانت في أيدي وكلائها انتزع منها بخبر لم يروها غيره وكان المدعي .
ومع إعطائها أولا ثمَّ أخذها ثانية برأي عمر مع قطع النظر عن ما رواه سليم بن قيس الهلالي الذي من ثقاتهم أنها استشهدت بضرب عمر الباب على بطنها وأمره قنفذا أن يضربها بالدرة حتى أسقطت محسنا ( كما ذكره الفيروزآبادي في شبير ، وشبر ، ومشيبر أنه كان محسنا ) فمرضت من ذلك حتى ماتت سلام الله عليها .
وانظر أيها المصنف في الخبر الذي نقلناه أولا أن عائشة لم تكن عند علي عليه السلام حين أرسل إلى أبي بكر والكلام الذي جرى بينهما كيف روت وشهدت .
أما غضب فاطمة عليهما السلام على أبي بكر ، فيمكن الشهادة عليه لأنه كان أظهر من الشمس وظاهر أن من تسر بخبر وفاتها سريعة كيف تغضب على الدنيا وما فيها ولم يكن طلبها منه إلا إظهارا لكفرهم وعداوتهم لأهل بيت الرسالة الذين أمر الله تعالى بمودتهم وجعل مودتهم أجر الرسالة ولكن إن قبلوا رسالته لكانوا يوفون بأجرها وأقسم بالله الذي لا الله إلا هو أنه ما كان إسلامهم ظاهرا إلا لطلب الدنيا أو العصبية كما شهد عليه الشهود المعصومون متواترا .
ولو سلم ظاهرا فارتدادهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أظهر من الشمس كما نطق به القرآن : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ) ( 1 ) وما رواه متواترا في صحاحهم بأزيد من خمسين طريقا في باب الحوض وغيره ، عن عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أنا فرطكم على الحوض وليرفعن رجال منكم ثمَّ ليختلجن دوني فأقول : يا رب أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران - 144 .
( 2 ) وقد بين قدس سره موضعه فلا حاجة إلى ذكر ناله ثانيا .