فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدي .
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنكم محشورون حفاة عراة عزلا ، ثمَّ قرأ :
( « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ » ( 1 ) وأول من يكسى يوم القيمة إبراهيم وأن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصيحابي أصيحابي ؟
فيقول إنهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح :
وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم إلى قوله العزيز الحكيم .
( وأيضا ) عن ابن عباس ما يقرب منه ، ( وأيضا ) عن ابن عباس بتقديم وتأخير ، ( وأيضا ) عن ابن عباس مثله ( وأيضا ) عن ابن عباس مثله .
وفي باب الفتن ، عن أسماء قريبا من حديثها الذي ذكر ، وعن عبد الله بن زيد قريبا من حديثه ، وعن سهل بن سعد وأبي سعيد الخدري قريبا من حديثهما ، والمجموع لفظ البخاري .
وروى بقية الستة أضعافها .
فتدبر في أنه لو لم يكن ارتدادهم في أصل الدين الذي هي الإمامة كيف لا يشفعهم ويدعو عليهم بالسحق والبعد .
وتدبر في محدثيهم في نقلهم الحديث من أمثال هؤلاء كعائشة مع خروجها على إمامهم وعداوتها لأهل البيت عليهم السلام ومخالفتها لله تعالى في قوله : « ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى » وفي حكمهم بأن الصحابة كلهم عدول مع تفاحش أكثرهم بالمناهي الظاهرة التي لا يقبل التأويل وفي بدعهم الظاهرة وتأويلاتهم بأنها اجتهادات حتى إنهم لا يكفرون الغلاة والخوارج والمجسمة ويكفرون من سب الشيخين - وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأنبياء - 104 .
( 2 ) الشعراء - 227 .