تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والذي يظهر من الكافي أن المكتوب إليه الجواد عليه السلام « ميت أوصى بأن يجري » أي ينفق على رجل ما بقي الرجل وما دام حيا « من ثلثه » أي ما دام الثلث باقيا بأن يقوم التركة فإذا كان الثلث مائة دينار ينفق عليه كل يوم بما يحتاج إليه حتى يتم المائة فإن مات قبل التمام كان الباقي للورثة « ولم يأمر بإنفاذ ثلثه » أي لم يوص بأن يعطى الثلث ( أو ) لم يوص بأن يجري عليه الثلث فإنه لو أوصى كذلك كان الباقي لورثته « فهل للوصي أن يوقف ثلث الميت » أي يجعله وقفا « بسبب الإجراء » أي حتى يجري عليه من حاصله « فكتب عليه السلام ينفذ ثلثه ولا يوقف » لأنه ضرر على الورثة ولم يوص الميت أن يوقف . ويحتمل أن يكون المراد بقوله ( أن يوقف ) أن يجعله موقوفا بأن يأخذ الوصي الثلث منهم ويجري عليه حتى يموت فإن فضل شيء أدى إليهم ويكون الجواب بأنه لم يوص هكذا ، بل على الوصي أن يأخذ كل يوم نفقته من الورثة ويؤدي إليهم لكنه بعيد ، بل الظاهر أن للوصي أن يعجل ثلثه موقوفا بأن لا يدع أن يتصرفوا فيه لأنه يمكن أن يصرفه الورثة ولا يبقى شيء . وروى الشيخ في الصحيح ، عن سعد بن سعد القمي ما يدل على أنه يوقف وقال عليه السلام كذا ينبغي وتقدم في الباب السابق وإن أمكن حمله على الاستحباب لكنه خلاف الظاهر . وروى الشيخ في الصحيح ، عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يوقف ثلث الميت بسبب الإجراء فكتب عليه السلام ينفذ ثلثه ولا يوقف ( 1 ) . وروي عن أحمد بن هلال قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : ميت أوصى بأن يجري على رجل ما بقي من ثلثه ولم يأمر بإنفاذ ثلثه هل للوصي أن يوقف ثلث الميت
هامش
( 1 ) التهذيب باب الوقوف والصدقات خبر 46 .