والظاهر أنه كان وصية أو هبة غير مقبوضة أو بالولاية وإن كان يلزمه العوض أو لا يلزم كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت ومالك لأبيك .
وفي الموثق كالصحيح ، عن علي بن سالم قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت : إن أبي أوصى بثلاث وصايا فبأيهن آخذ ؟ قال : خذ بأخراهن ، قال : قلت : فإنها أقل ؟ قال فقال وإن قل ( 1 ) .
ويحمل على المتعارف من الرجوع عن الأوليين أو مع القرينة أو لعلمه عليه السلام به .
وفي الصحيح عن الحسن بن محبوب عن صالح بن رزين ( وله أصل ) عن ابن أشيم عن أبي جعفر عليه السلام في عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال له : اشتر منها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ثمَّ مات صاحب الألف درهم فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي في الحج عن الميت فحج عنه فبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت فاختصموا جميعا في الألف درهم فقال موالي المعتق : إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال الورثة : إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال مولى العبد : إنما اشتريت أباك بمالي فقال أبو جعفر عليه السلام : أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد ، وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه ، وأي الفريقين أقام البينة أن العبد اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في التهذيب باب من الزيادات خبر 35 - 38 وأورد الثاني في الكافي باب النوادر خبر 20 من كتاب الوصايا .