غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن إسماعيل بن سعد قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه وأخوين شهدا للابن وصيته وغاب الأخوان فلما كان بعد أيام أبيا أن يقبلا الوصية مخافة أن يتوثب عليهما ابنه ولم يقدرا أن يعملا بما ينبغي فضمن لهما ابن عم لهم وهو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه فدخلا بهذا الشرط فلم يكفهما ابنه وقد اشترطا عليه ابنه وقالا : نحن نبرء من الوصية أو نترك الوصية ونحن في حل من ترك جميع الأشياء والخروج منه أيستقيم أن يخليا عما في أيديهما ويخرجا منه ؟ قال : هو لازم لك فارفق على أي الوجوه كان ، فإنك مأجور لعل ذلك يحل بابنه ( 2 ) .
وبالإسناد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مسافر قد حضره الموت فدفع ماله إلى رجل من التجار فقال : إن هذا المال لفلان بن فلان ، وليس لي فيه قليل ولا كثير فادفع إليه يضعه حيث يشاء فمات ولم يأمر صاحبه الذي جعل له بأمر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك كيف يصنع به ؟ قال : يضعه حيث يشاء إذا لم يأمره ( 3 ) .
وعنه عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا وكذا جريبا من طعام فمرت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل ، بل احتاج إلى السلف والعينة ، على من أوصي له من السلف والعينة أم لا فإن أصابهم بعد ذلك يجري عليهم لما فاتهم من السنين الماضية فقال : كأني لا أبالي إن أعطاهم أو أخر ثمَّ يقضي ، وعن رجل أوصى بوصايا لقراباته وأدرك الوارث فقال : للوصي أن يعزل أرضا بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة ، ولا تدخل هذه الأرض في قسمتهم أم كيف يصنع ؟ فقال : نعم كذا ينبغي ( 4 ) .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب من الزيادات خبر 8 - 9 من كتاب الوصايا والكافي باب النوادر خبر 11 - 14 من كتاب الوصايا .
( 3 ) الكافي باب النوادر خبر 23 .
( 4 ) الكافي باب النوادر خبر 24 .