تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
للوصي شهود يمكنه أن يثبت إقرارها فيعترف ويأخذ الثلث بالبينة وإلا فيعترف بالزائد عن الثلث ويحلف على الباقي بأنه ليس من مال الميت عنده شيء ، بل الثلث من مال الموصى له . ورؤيا في الصحيح ، عن أبي ولاد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين له عليه قال : يجوز ذلك ، قلت : فإن أوصى لوارث بشيء قال : جائز وروى الشيخ في الصحيح ، عن علي بن مهزيار قال : سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد وله ولد من غيرها فأحب أن لا يجعل لها في ماله نصيبا إذا شهد بكل شيء له في حياته وصحته لولده دونها وأقامت معه بعد ذلك سنين أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحللها وإنما عمل به على أن المال له يصنع فيه ما شاء في حياته وصحته فكتب عليه السلام : حقها واجب فينبغي أن يتحللها ( 1 ) . والظاهر أنه لم يقبضهم وكان غرضه حرمان المرأة بذلك . وفي الصحيح ، عن محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى العسكري عليه السلام : امرأة أوصت إلى رجل وأقرت له بدين ثمانية آلاف درهم وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكل مالها أقرت به للموصى إليه وأشهدت على وصيتها وأوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجتان ( أو حجتين ) وتعطي مولاة لها أربعمائة درهم وماتت المرأة وتركت زوجا فلم يدر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا ( أو عليه ) الأمر وذكر كاتب أن المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصح لهذا الوصي فقال : لا يصح تركتك لهذا الوصي إلا بإقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود وتأمر به بعد أن ينفذ ما توصيه به ؟ فكتبت له : الوصية على هذا وأقرت للوصي بهذا الدين فرأيك أدام الله عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا وتعريفنا ذلك لنعمل به إن شاء الله .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب الاقرار في المرض خبر 12 - 9 - 10 - 8 .