باب الوصي يشتري من مال الميت شيئا إذا بيع فيمن زاد
أي إذا سعى الدلال في أن يبيعه فيمن يزيد عليه ووصل إلى مرتبة لا يزيد أحد عليه جاز للوصي حينئذ أن يشتريه كغيره ولا محذور في أن يكون الموجب والقابل وأحدا لأن التغاير الاعتباري كاف ولم يرد في البيع ما يدل على لزوم التعدد .
نعم ورد في النكاح فيما رواه الشيخ في الموثق ، عن عمار الساباطي عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن امرأة وكلت رجلا بتزويجها منه وقالت اخرج وأشهد وهي في أهل بيت أيجوز ذلك قال : لا ، قلت : جعلني الله فداك وإن كانت أيما ( أي لا زوج لها ) ؟ قال : وإن كانت أيما ، قلت : فإن كانت وكلت غيره بتزويجها فزوجها منه ؟ قال : نعم جائز ( 1 ) .
فيمكن حمله على أنه لما كان الإعلان في النكاح مستحبا والغالب في ذلك الزمان حضور العامة وهم مختلفون في هذه المسألة فلا ينبغي إيقاع عقد مختلف فيه عندهم ، ومع التسليم فلا يجوز القياس لأن العلة مختفية وربما كانت ما قلناه مع ورود الخبر بالجواز على أنه لا يجوز المعاطاة في النكاح إجماعا بخلاف غيره فيجوز أن يأخذه معاطاة كما هو الظاهر من هذا الخبر .
« وروى محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن إبراهيم بن محمد الهمداني » في القوي كالشيخين ( 2 ) ، بل يمكن الحكم بصحته لأن أصحاب
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر 28 من كتاب النكاح .
( 2 ) التهذيب باب من الزيادات خبر 6 و 43 من كتاب الوصايا والكافي باب النوادر خبر 10 من كتاب الوصايا .