خالد وبعده طلب أحمد وتاب ومشى في جنازته حافيا حاسرا ، والظاهر أن الإخراج كان من الاجتهاد وغلطه في الاجتهاد كثير ، والجزم بضعفة مشكل مع شهادة عظماء أصحابنا بتزكيته وثقته وكثرة روايته مع إنا لم نطلع على رواية تدل على غلوه مع أن الكليني يروي عن الكتب المعتمدة كالمصنف والشيخ ، وهو من مشايخ الإجازة ولو كان ضعيفا لم يضر ضعفه سيما هذا الخبر فإن أكثر أصحابنا تلقوه بالقبول « عن محمد بن الريان » الثقة صاحب المسائل وكتاب مسائله إلى أبي محمد عليه السلام كان مشهورا مضبوطا بين الأصحاب مع ثقته وجلالته ، ومع أن الشيخ رحمه الله كثيرا ما يرد الأخبار بضعف الأسناد ولم نطلع على حكمه بضعف خبر سهل أورده خبره ، والحاصل أن هذا الخبر مقبول « فوقع عليه السلام : الأبواب الباقية اجعلها في البر » .
ووجه بأن المال خرج من ملك الموصي بالوصية وصار لله وكان الواجب مع الإمكان صرفه في الوجوه الخاصة فلما تعذرت صرف في وجوه البر فإنها من سبله تعالى وهذا التوجيه نكتة بعد الوقوع ويؤيده ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وقوله عليه السلام لا يسقط الميسور بالمعسور - وغيرهما من الأخبار .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 108
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٠٨