تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الآيات والأخبار التي تقدم بعضها « روى علي بن الحكم عن أبان الأحمر » في الموثق كالصحيح « عن أبي بصير ( إلى قوله ) بل الرفيق الأعلى » أي الأعلى من أن يتوهمه أو يعقله أحد في ذاته وصفاته سيما في رأفته ورحمته بعباده سيما المصطفين منهم وقيل : المراد بهم الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين في الجنة ويكون إشارة إلى التبرم والتضجر منهم لمخالفتهم في شيء يكون سببا لعدم إضلالهم في طلب الدواة والقلم ولم يكتفوا بالمخالفة بل نسبوه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الهجر والهذيان ، أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . « ولا سنة بعد سنتي » من البدع التي أحدثوها بالآراء ولم يتفكروا أن نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم كان عقلا كلا وكان لا يتكلم إلا بالوحي فكيف صاروا أفضل منه صلى الله عليه وآله وسلم حتى أحدثوا البدع بعقولهم الضعيفة واتبعوهم جماعة من الضالين المضلين « فمن ادعى ذلك » أي النبوة والسنة المبتدعة « فدعواه وبدعته » ( أو مدعيه ) « في النار » أي الدعوى سبب لدخولها فكأنها فيها « فاقتلوه » . ( أما ) مدعي النبوة فبالأخبار المتواترة مع أن هذا الدعوى تكذيب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث تواتر عنه سيما في حديث المنزلة أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 1 ) ، وتكذيب للقرآن حيث قال تعالى : « ولكِنْ رَسُولَ الله
هامش
( 1 ) أورد السيد الجليل البصير والمتتبع الخبير السيد هاشم البحراني قده في غاية المرام مأة حديث من طرق العامة وسبعين حديثا من طرق الخاصة في حديث المنزلة فراجع س 109 إلى ص 126 منه .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 459 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي