تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ما عفا عن العمد » فإن عفا مطلقا فكفارة لجميع الذنوب أو كثير منها ومن عفا عن القصاص ورضي بالدية فبقدره ، ومن عفا عن بعضها فبقدر ما عفا وأسنان الإبل فيها مخالفة لما تقدم لكنه أصح من أكثره فعند المصنف مخير بينه وبين ما في خبر ابن سنان وإن كان الظاهر من طريقة القدماء التخيير بين الجميع لكن الظاهر من طريقة الكليني والمصنف أنهما يقدمان ما يذكران في الكتابين على غيره . ورؤيا في الموثق عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : « فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ » ؟ قال يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره قال وسألته عن قول الله عز وجل : « فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » ؟ قال هو الرجل يقبل الدية فينبغي للطالب أن يرفق به ولا يعسره وينبغي للمطلوب أن يؤدي إليه بإحسان ولا يمطله إذا قدر ( 1 ) . وفي الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : « فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ » فقال : يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا ، وسألته عن قول الله عز وجل : « فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » قال : ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه إذ أقدر على ما يعطيه ويؤدي إليه بإحسان قال وسألته عن قول الله عز وجل : « فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ » ؟ فقال هو الرجل يقبل الدية أو يعفوا ويصالح ثمَّ يعتدي فيقتل فله عذاب أليم كما قال الله عز وجل وسيجئ
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب الرجل يتصدق بالدية على القاتل خبر 2 - 1 والتهذيب باب القضاء في اختلاف الأولياء خبر 15 - 16 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 327 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي