تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الزنا بالميتة كالزنا بالحية ، بل هو أفحش لزيادة الحرمة بالموت لأنه يحرم على زوجها وطيها . ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يأتي المرأة وهي ميتة فقال : وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية ( 1 ) . وروي عن أبي حنيفة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل زنى بميتة قال : لا حد عليه ( 2 ) وحمل على الزنا بزوجته وأطلق عليه الزنا تجوزا مع احتمال التقية وكذب الراوي فإنه أكذب الكاذبين على الله ورسوله فكيف يبالي أن يروج مذهبه بالرواية عنه عليه السلام وسيجئ الأخبار المستفيضة وتقدم أيضا أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته وهو حي . وروى المصنف ، عن عبد الرحمن بن غنم قال : دخل معاذ بن جبل على رسول الله ( ص ) باكيا فسلم فرد عليه السلام ثمَّ قال : ما يبكيك يا معاذ ؟ فقال يا رسول الله إن بالباب شابا طري الجسد نقي اللون حسن الصورة يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها يريد الدخول عليك فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أدخل على الشاب يا معاذ فأدخله عليه صلى الله عليه وآله فسلم فرد عليه السلام ثمَّ قال : ما يبكيك يا شاب ؟ قال : وكيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا إن أخذني الله عز وجل ببعضها أدخلني نار جهنم ولا أراني إلا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله هل أشركت بالله شيئا ؟ قال : أعوذ بالله أن أشرك بربي شيئا قال : أفقتلت النفس التي حرم الله ؟ قال لا فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الجبال الرواسي قال الشاب فإنها أعظم من الجبال الرواسي فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الأرضين السبع وبحارها ورمالها
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب الحد في نكاح البهائم ونكاح الأموات خبر 14 - 15 .