قال إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها .
وفي القوي ، عن أبي الحسن عليه السلام مثله إلا أنه قال في آخره : يفعل به ذلك سنة فإنه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر قال : فقلت : فإن أم أرض الشرك يدخلها قال : يقتل .
وفي القوي ، عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا » الآية هذا نفي المحاربة غير هذا النفي ؟ قال : يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ويحمل في البحر ثمَّ يقذف به لو كان النفي من بلد إلى بلد كان يكون إخراجه من بلد إلى بلد آخر عدل القتل والصلب والقطع ولكن يكون حدا يوافق القطع والصلب .
وفي القوي كالصحيح ، عن عبيدة بن بشر الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قاطع الطريق وقلت : إن الناس يقولون إن الإمام فيه مخير أي شيء شاء صنع ؟
قال : ليس أي شيء شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم ، من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ( من خلاف - خ ) ، ومن قطع الطريق ولم يأخذ ولم يقتل نفي من الأرض .
وفي القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المحارب وقلت له : إن أصحابنا يقولون إن الإمام مخير فيه إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء قتل فقال : لا إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عز وجل ، فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب وإذا قتل ولم يأخذ قتل ، وإذا أخذ ولم يقتل قطع وإذا هو فر ولم يقدر عليه ثمَّ أخذ قطع إلا أن يتوب فإن تاب لم يقطع .
وفي الموثق عن أبي صالح ( والظاهر أنه عجلان الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوم من بني ضبة مرضى فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله أقيموا
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 204
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٠٤