تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
عنه فإن على الإمام أن يقتله لأنه قد حارب وقتل وسرق قال : فقال أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال : فقال لا عليه القتل ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن بريد بن معاوية قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ » إلى آخر الآية ؟ قال : ذلك إلى الإمام يفعل به ما يشاء ، قلت فمفوض ذلك إليه ؟ قال : لا ولكن نحو الجناية . وفي القوي كالصحيح عن عبد الله بن إسحاق المدائني عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئل عن قول الله عز وجل : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا » الآية فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال : إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل به ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإن شهر السيف حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال ، نفي من الأرض ، قلت : كيف ينفى ؟ وما حد نفيه ؟ قال ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك المصر بأنه منفي فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه فيفعل ذلك به سنة فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة ، قلت : فإن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها
هامش
( 1 ) أورده والتسعة التي بعده في الكافي باب حد المحارب خبر 12 - 5 - 8 - 9 - 10 - 11 - 13 - 1 - 3 - 4 وأورد غير الخامس في التهذيب باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة الخ خبر 141 - 146 - 143 - 144 - 153 - 163 - 161 - 169 - 159 .