والغناء وإذا مروا بهذه المجالس التي هي لغو وباطل مروا مكرمين أنفسهم عن حضورها وسماع باطلها .
وفي الصحيح ، عن مسعدة بن زياد قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : بأبي أنت وأمي إني أدخل كنيفا لي ، ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود - إلى آخره وتقدم في باب الغسل .
وفي الصحيح عن زيد الشحام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام بيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب فيه الدعوة ولا يدخله الملك .
وفي الحسن كالصحيح ، عن ابن محبوب عن عنبسة ، وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : استماع اللهو والغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع .
وفي القوي كالصحيح ، عن يونس قال : سألت الخراساني عليه السلام ( أي أبا الحسن الرضا عليه السلام ) وقلت : إن العباسي ذكر أنك ترخص في الغناء فقال : كذب الزنديق ما هكذا قلت له سألني عن الغناء فقلت له إن رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء فقال : يا فلان إذا ميز الله بين الحق والباطل فأنى يكون الغناء ؟ فقال :
مع الباطل فقال : قد حكمت .
والظاهر أنه عليه السلام اتقى ولم يصرح بحرمته فتوهم العباسي أنه مكروه لأن المكروهات كلها ، بل المباحات باطلة وكان الواجب عليه نقل ما سمع منه عليه السلام ، ويحتمل أن يكون عليه السلام نسب إليه الزندقة إبقاء وشفقة عليه - لأنه روى الكشي في الصحيح ، عن أبي النضر قال : سألنا الحسين بن إشكيب ( الثقة - الثقة ) عن العباسي هشام بن إبراهيم وقلنا له : أكان من ولد العباس قال : لا كان من الشيعة فطلبه ( أي الخليفة ) فكتب كتب الزيدية وكتب إثبات إمامة العباس ثمَّ دس إلى من يغمز به واختفى ، واطلع السلطان على كتبه فقال : هذا عباسي فأمنه
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 159
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٥٩