« وقال الصادق عليه السلام الحرمة من الفاسق محال » لأنه إذا لم يلاحظ حرمة الله فكيف يلاحظ غيره وكأنه على الغالب .
« والغناء مما أوعد الله عليه النار » أي حرام أو كبيرة رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : الغناء مما وعد الله ( أو أوعد الله ) عليه النار وتلا هذه الآية ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ) ( 1 ) .
اعلم أن أكثر المفسرين على أن لهو الحديث الغناء وذهب بعضهم إلى أنه الغناء وجميع ما يلهي عن الله تعالى من الآلات اللهو والقصص المفتراة كقصة رستم وإسفنديار ، ويمكن حمل هذه الأخبار على كونه فردا منه ، والظاهر أن اللام في ( ليضل ) لام العاقبة أي يحصل الإضلال به وإلا لم يحسن الاستشهاد به ، ولو سلم أن الآية نزلت في النضر بن الحارث والذي كانت له مغنية لإضلالهما الناس عن الإسلام لأن خصوص السبب لا يخصص والعمدة قول المعصومين صلوات الله عليهم .
وروي في الحسن كالصحيح بل الصحيح عن ابن أبي عمير عن مهران بن
هامش
( 1 ) أورده واحد العشر التي بعده في الكافي الغنا خبر 4 - 5 - 16 - 8 - 7 - 13 - 1 - 9 - 10 - 15 - 24 - 25 من كتاب الأشربة .