محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : الغناء مما قال الله ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله .
وفي الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن مهران بن محمد عن الحسن بن هارون قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله وهو مما قال الله عز وجل : « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله » .
وفي القوي كالصحيح ، عن الوشاء قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يسأل عن الغناء فقال : هو قول الله عز وجل : « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله » - والضمير في قوله ( ويتخذها ) راجع إلى السبيل فإنه يؤنث ( أو ) الأحاديث المستنبط من الحديث أو لفظ الآيات السابق عليه . وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قوله عز وجل : « لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » الغناء ( أو قال ) الغناء .
وأيضا في الحسن كالصحيح عنهما عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : « والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » قال : هو الغناء والزور الباطل - واختلف المفسرون فيه أيضا فقال بعضهم الغناء وبعضهم كل مجلس باطل .
وفي القوي عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز جل : « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » قال : الغناء .
وفي القوي كالصحيح عن أبي أيوب الخزاز قال نزلنا المدينة فأتينا أبا عبد الله عليه السلام فقال لنا : أين نزلتم فقلنا على فلان صاحب القيان ( أي الإماء المغنيات ) فقال كونوا كراما فوالله ما علمنا ما أراد به وظننا أنه يقول تفضلوا عليه فعدنا إليه فقلنا إنا لا ندري ما أردت بقولك : كونوا كراما فقال : أما سمعتم الله عز وجل يقول :
« وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ؟
فيصير معنى الآية في مدح عباد الرحمن ، والذين لا يحضرون مجالس الباطل
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 158
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٥٨